منتدى شباب تينركوك

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
بهية
عضو بارز
عضو بارز
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1138
العمر : 45
مقر الإقامة : وسط المدينة تينركوك ولاية ادرار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
التقييم : 69
نقاط : 2069

وادي ميزاب وقصبة الجزائر العاصمة

في الخميس أبريل 09, 2009 7:39 pm
نشط وفد من الخبراء الجزائريين لوزارة الثقافة مؤخرا بباريس أيام مواضيعية حول وادي ميزاب (غرداية) والقصبة (الجزائر العاصمة) المصنفتين "مواقع محمية" وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسكو.
وأوضح مدير ديوان ترقية وادي ميزاب (غرداية)، السيد زهير باللو، أن "تسمية "مواقع محمية" مفهوم جديد تبنته اليونيسكو وهو يضفي على الجانب المادي للمواقع المصنفة ضمن التراث التاريخي كل عناصر التراث غير المادي (الثقافة والتراث الشفوي والتنوع البيئي). وأضاف السيد باللو أن هذا المفهوم اكثر شمولية وتكاملية من مفهوم "الموقع التاريخي" حيث انه سيعنى بالسياق الثقافي والبيئي الخاص الذي يوجد فيه التراث المعني".
وواصل يقول أن وادي ميزاب الذي يعتبر من بين أهم المعالم الأثرية منذ 1985 "لم يعد مصنفا كموقع تاريخي لكن كموقع محمي حيث أنه زيادة على سلسلة القصور (العطف بني يزقن بونورة مليكة وغرداية) تشمل مخططاتنا الخاصة بالتسيير التراثي بساتين النخيل ومختلف المنتجات المحلية من الفنون التقليدية والثقافية.
ومن بين المواقع التي تعتبر "قيمة عالمية خاصة" ضنفت اليونيسكو بين 1980 و1992 سبعة (7) مواقع جزائرية منها قلعة بني حماد وطاسيلي ناجر ووادي الجميلة وتيبازة وتمقاد وقصبة الجزائر العاصمة. كما أن الجزائر صدقت في جوان 1974 على اتفاقية التراث العالمي لليونيسكو المصادق عليها في 1972.
وترى اليونيسكو أن مناظر وادي ميزاب التي تعتبر متحفا طبيعيا يمتد على طول حوالي 26 كم ويحتوي منذ القرن العاشر على عدة قصور وهي مدن محصنة بقيت على ما يبدو على حالها. وتذكر منظمة اليونيسكو أنه منذ "القرن الحادي عشر إلى غاية الخمسينيان بقي وادي ميزاب محتفظا تقريبا بنفس نمط السكن وتقنيات البناء التي يفرضها المحيط الثقافي الخاص وضرورة التأقلم مع الوسط".
وتعتبر المنظمة أن الهندسة المعمارية لميزاب في بساطتها وتشكلتها ملائمة للبيئة وللبنية العائلية. كما أنها كانت مصدر الهام للمعماريين الحديثين مثل "لوكو ربوسيي" الذي يعتبر مهندس معماري القرن.
وقد استلهم هذا الأخير من ضريح سيدي إبراهيم (العطف) لبناء كنيسة "رومشان"المشهورة في منطقة "لي فوج" الفرنسية . وقال المهندس المعماري "رافرو" صاحب كتاب "ميزاب درس في الهندسة المعمارية" "عندما اذهب إلى وادي ميزاب أتأمل وأصمت".
ولتبرير القيمة التراثية وطابع "الموقع المحمي" لوادي ميزاب، تشير اليونيسكو إلى المجموعة المكونة للمدينة التي تشكل فيها بساتين النخيل نمطا معيشيا صحراويا يعتبر طابعا خاصا من حيث وحدة البنية ودقة التنظيم".
ويضيف نفس المصدر، أن "القصور الخمس للوادي ومعالمها السابقة تشكل مجموعة متناسقة هي علامة حضارة قائمة ومتمدنة في الصحراء تعبر عن ثقافة خاصة حفظت عبر القرون بسبب عزلتها".
وأضافت اليونيسكو، أن "اختيار الوسط الوعر يستجيب لدفاع ملائم سواء من حيث التنظيم الاجتماعي وبناء المدينة والسكنات. كما أن مبدأ المساواة درس في أدق تفاصيله قبل بناء المدينة التي هي عمل جماعي".
وهي كما تضيف اليونيسكو "هندسة معمارية دون مهندسين معماريين تحتفظ بقيمة كبيرة وتحمل دروسا وعبر قيمة بالنسبة لهندسة اليوم وهذا من حيث تلاؤمها المحكم مع الوسط وبساطتها وصفاء حصونها".
و من جهة أخرى، ترى اليونيسكو أن قصبة الجزائر العاصمة التي تعتبر أحد أجمل المواقع البحرية للمتوسط تطل على الجزر التي أقيم عليها ممر القرطجيين في القرن الرابع قبل الميلاد وهي تعد نمطا فريدا "للمدينة" أو المدينة الإسلامية".
اليونيسكو ترى أن "القصبة التي تعد قضاء للذاكرة والتاريخ تحتوي على معالم المدينة من مساجد قديمة وقصور عثمانية وبنية حضارية تقليدية يعمها حس جماعي كبير" ملحة على أن الأمر يتعلق "بمثل هائل لمدينة تاريخية مغاربية بكل خصوصيتها".
وصرحت السيدة زادم رشيدة مفتشة ومستشارة بوزارة الثقافة التي كانت مرفوقة بالسيد بتروني مراد مدير التراث الثقافي والسيد واقني ياسين خبير-مهندس معماري أن هذه الأيام المواضيعية المنظمة في إطار المساعدة التقنية لليونيسكو وتسيير التراث الجزائري بدأت بتقديم حالة تقدم المشاريع المتعلقة بإنقاذ وادي ميزاب والقصبة.
كما سمحت هذه الأيام بدراسة اتفاقات تمويل الهيئة العمومية الفرنسية "اتفاقية فرنسا-اليونيسكو" "لمشروع تمهيدي لمخطط إنقاذ وتهيئة وادي ميزاب".و أفاد مدير ديوان ترقية وادي ميزاب انه سيتم تمويل "ورشة-مدرسة وإعادة تهيئة نظام تقليدي لتوزيع المياه الذي بدا يتدهور في بساتين النخيل لغرداية".
النظام التقليدي لتوزيع مياه بساتين النخيل لغرداية، يسمح بتخزين مياه الأمطار وتوزيعها بالتساوي على مختلف القطع الخاصة. وقد وجد هذا النظام الذي لا زال قائما منذ أكثر من 7 قرون شيده الشيخ حمو والحاج مؤسس جمعية "أمناء السيل" لوادي ميزاب قصد التحكم في مياه وادي ميزاب الذي يفيض كثيرا. ويعتبر وادي ميزاب منطقة تكثر فيها الفيضانات.
أما المثل المميز الآخر للعبقرية الصحراوية في مجال تسيير المياه هو نظام "الفقارة" المطبق في الجنوب الغربي بأدرار والمتمثل في قنوات باطنية
وهذا النظام تميزه فتوحات خارج القنوات الباطنية تسمح بتنظيفها. وقال مدير ديوان ترقية وادي ميزاب "لقد طلبنا مخططا عمليا لتثمين وتطوير وادي ميزاب مع تركيب مالي سيحدد مع مختلف الممولين" وعلم لدى منظمة اليونيسكو أن هذه الأخيرة عقدت ندوة دولية للممولين يومي 16 و17 سبتمبر بباريس كرس لبداية دراسة موضوع تمويل التراث العالمي المهدد بالاندثار.
وسبق وان توجه وفد من الخبراء الجزائريين إلى "نيم" ثم "افينيون" المصنفتين "مواقع محمية" لدراسة بعض الحالات في إطار الأيام المواضيعية. وأوضحت السيدة زادم "نريد التعرف على التجربة الفرنسية في مجال تسيير المواقع المحمية ل"نيم" و"افينيون
avatar
زائر
زائر

رد: وادي ميزاب وقصبة الجزائر العاصمة

في الجمعة أبريل 10, 2009 8:06 am
شكرا جزيلا لك نحن دائما في انتظار جديدك
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى