قرأت في إحدى الصحف الأجنبية أن، رجلا قرر أن يتوقف عن الكلام لعام كامل !.
ولا تستغربوا كثيراً فهذه هي وجهة نظر ه في الإضراب عن الكلام:
"كان صعب علي أن أعترف بأنني لم أكن أصغي عندما يتحدث الآخرون "،قال لمراسل الصحيفة التي نشرت الخبر ."كنت أنتظر حتى ينهي محدثي كلامه فأشرع في الكلام موقنا بأن رأيي هو الصواب على أية حال .كأنني كنت أقول لكل من يخاطبني :شكراً على وجهة نظرك يا أخي ولكن الحقيقة هي كذا إن ما أريد أنتعلمه من صمتي هو:كيف أصغي للآخرين".
وأضاف بأنه يريد أن يستخدم تجربته في إلهام الناس ليدركوا نعم الله عليهم.
"نحن نسير في هذه الحياة وكأن كل ما نقوله وما نفعله أمر مسلم به" هكذا يقول."حتى إننا ندرك أن كل ما نملكه هو هذه اللحظة ،الآن،وفي هذا المكان".
أيها القارئ :
إذا كان بإمكانك أن تصمت ليوم واحد فقط فسوف تستطيع أن تركز انتباهك وتتفاعل مع كل شيء من حولك ومع أن تجربة هذا الرجل من الصمت لمدة عام كاملاً تبدو أمرا مبالغاً فيه فإنني أقترح عليك أن تصغي ليوم واحد فقط وأن تكون نسبة كلامك إلى نسبة إصغائك مثل نسبة اللسان إلى الأذنين .يعني أن تصغي ضعف ما تتكلم .
أعتقد أنني تكلمت بما يكفي ،أليس كذلك؟
حان دوركم لتتكلموا .ليصغي كل منكم لكلمتين مقابل كل كلمة يتفوه بها .