منتدى شباب تينركوك

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
بهية
عضو بارز
عضو بارز
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1138
العمر : 45
مقر الإقامة : وسط المدينة تينركوك ولاية ادرار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
التقييم : 69
نقاط : 2069

ادور الدبلوماسية الجزائرية إبان الثورة التحريرية وتأثيرها على الحركات التحررية في العالم الثالث..02..

في الخميس أبريل 16, 2009 8:49 pm
كما دعمت جبهة التحرير الوطني جهازها الإعلامي بإصدار صحيفتي: "المجاهد" في سنة 1956 والمقاومة الجزائرية " في سنة 1955 والتي كانت لسان حال جبهة التحرير الجزائرية للدفاع عن شمال إفريقيا كلها.
هذا، وقد تمكنت المقاومة بفضل توجيهها من قبل القادة السياسيين والدبلوماسيين المحنكين في الداخل والخارج، في ظرف قصير، بالرغم من عملها الشاق والعسير أن تحقق رواجا وانتشارا كبيرا عبر كل الوسائل المتاحة لها من كتب، وشعر ومسرح، وسينما، وكذا النشرات التي أصبحت متواجدة عبر أنحاء العالم، ومنها من ترجمت إلى عدة لغات لإقناع الرأي العام الداخلي والخارجي بشرعية الثورة الجزائرية و عدالتها.
وكان ذلك، إن دل على شيء، فإنما كان يدل على إرادة قادة الجبهة في ضرورة الرد الفوري على أجهزة الإعلام الغربية المنحازة لوجهة النظر الفرنسي، كما كانت موجهة للشعب الفرنسي كذلك. وبفضل تلك النشاطات الثقافية والإعلامية والتحسيسية تمكنت قيادة الجبهة والجيش أن تقدم للرأي العام الدولي صورة متكاملة لكفاح الشعب الجزائري الشرعي وبسط الجرائم البشعة للإستعمار وحق الشعب في تقرير مصيره بنفسه. كما استطاعت الدبلوماسية الجزائرية آنذاك أن تدق أبواب أوروبا والأمم المتحدة بنيويورك، وأن تنتزع وتكسب حماس الشعوب وقناعتها بعدالة القضية الجزائرية.
ولعل أول انتصار دبلوماسي على المستوى الدولي بالنسبة لقيادي جبهة التحرير الوطني، كان إدراج القضية الجزائرية في جدول أعمال الجلسة العاشرة للأمم المتحدة، وكان ذلك في 20 سبتمبر سنة 1957 وتزامن هذا الحادث مع إضراب التجار في الجزائر. كما مكنت هذه الواقعة بإسماع صوت الجزائر وإخراج المسألة من أيادي الفرنسيين الذين كانوا دائما يتخوفون من حدوث هذا النوع من المسائل الحرجة وإبرازها إلى العالم بحيث كانوا يروجون الى حلفائهم بأن القضية الجزائرية شأن داخلي فرنسي.
ولقد كان للدبلوماسية الجزائرية تأثير كبير في تحول المواقف التي كانت الأدارة الفرنسية تروج لها في شأن الذين أسمتهم "بالفلاقة" (الخارجين عن القانون) حيث عمدت في الأخير إلى إجراء أول لقاء سري مع محمد يزيد الذي كان يمثل الجبهة في الأمم المتحدة بنيويورك، وذلك في 21 يونيومن سنة 1956.
وقد ظهرت قوة الدبلوماسية الجزائرية إبان الحرب التحريرية في أول تحرك للهيئة الأممية بشأن القضية الجزائرية ،حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة لائحة في 15 أكتوبر 1957 تدعو فيها إلى إيجاد حل سلمي وديمقراطي للقضية الجزائرية التي صارت تشكل صداعا للعالم. وهو الأمر الذي دفع قادة الجبهة إلى التركيز على الخارج وربح معركة أخرى، معركة مواجهة الرأي العام الدولي، حيث أنه بعد شهر من لائحة الأمم المتحدة، خرجت لجنة التنسيق والتنفيذ التابعة لجبهة التحرير الوطني إلى الخارج قصد إعطاء بعث قوي للعمل الدبلوماسي.
كما ساهمت التقارير التي كانت تصدر وتنشر عن مختلف عمليات التعذيب والإبادة الجماعية الممارسة من قبل الجيش الوحشي الفرنسي في تجنيد المتطوعين في الخارج وتحسيس الرأي العام الدولي حول القضية الجزائرية سواء في الدول العربية الشقيقة أو الدول الصديقة.
وهكذا كانت سنة 1957 هي سنة الجزائر في الأمم المتحدة، فقد عرضت مرتين قضية الجزائر على الأمم المتحدة في الدورتين الحادية عشر والثانية عشر، واستمر طرح القضية بعد ذلك في كل دورة من دورات هيئة الأمم المتحدة وذلك نتيجة الكفاح السياسي والدبلوماسي الذي لعب، إن لم نقل الدور الأساسي، بل الدور الأهم في الكفاح لخدمة القضية الجزائرية وإظهار حقيقتها.
وكان عدد أنصار الجزائر المكافحة يتزايد في كل مرة، في حين كان موقف فرنسا يتزايد تقهقرا وحرجا حتى أمام حلفائها، الأمر الذي أرغم حلفاء فرنسا في النهاية إلى التخلي عنها، وكان للعزلة الدولية التي منيت بها فرنسا دورها في التأثير على السياسة الفرنسية التي وجدت نفسها مضطرة لإعادة النظر في مواقفها
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى